السيد محسن الخرازي

22

عمدة الأصول

حين الإتيان بالصلاة وترك الإزالة ) لا يكون واجبا على تقدير عدم الإيصال ليكون فعله محرّما « 1 » . وأمّا المقدّمة الثالثة فسيأتي حكمها بعد ذكر الوجه الثاني إن شاء اللّه تعالى . الوجه الثاني : استلزام الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ ، وهو أنّ وجود الضدّ متلازم لترك الضدّ الآخر ، والمتلازمان لا يمكن اختلافهما في الحكم بأن يكون أحدهما واجبا والآخر محرّما . وعليه ، فإذا كان أحد الضدّين واجبا فلا محالة يكون ترك الآخر أيضا واجبا ، وإلّا لكان المتلازمان مختلفين في الحكم ، وهو مستلزم للخلف أو المحال ؛ فإذا كان ترك الآخر واجبا ففعل الآخر يكون محرّما وهو المطلوب من استلزام الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه . وهذا الوجه أيضا مركّب من ثلاث مقدّمات : الأولى : دعوى التلازم بين وجود كلّ ضدّ وعدم الضدّ الآخر . الثانية : دعوى لزوم أن يكون المتلازمان محكومين بحكم واحد . الثالثة : دعوى أنّ الأمر بالشيء مستلزم للنهي عن ضدّه . يستدلّ للأولى على ما في مناهج الوصول بأنّ الضدّ لا يصدق مع ضدّه لبطلان اجتماعهما ، فإذا لم يصدق هو فلا بدّ من صدق نقيضه لبطلان ارتفاع النقيضين ، ولمّا لم يمكن الصدق الذاتيّ بين الوجود والعدم فلا بدّ وأن يكون عرضيّا بنحو التلازم في الصدق ، وهو المطلوب « 2 » . أورد عليه سيّدنا الإمام المجاهد بأنّ نقيض صدق إحدى العينين على الأخرى عدم صدقها عليها على نعت السلب التحصيليّ لا الإيجاب العدوليّ وإلّا لزم ارتفاع

--> ( 1 ) الوقاية : / 299 . ( 2 ) مناهج الوصول : 2 / 17 .